حرمة
التوحيد والنبوة متلازمتان كذاك في معرفة العترة النبوية فمن عرف النبي صلى الله
عليه وآله وسلم حق معرفته وآمن به وأنه لا ينطق عن الهوى، عند ذلك لا شك أنه سيعلم
أن حرمة العترة في حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وعليه:
أرادت العقيلة زينب في تتابع أدوات العملية الإصلاحية للبنية الفكرية ــ
كما يفعل الطبيب الجراح في إزالة الأورام الخبيثة بأدواته الجراحية، أي: تطهير
الفكر الذي أضرته المعطيات التي تمخضت عن سقيفة بني ساعدة والتي جاءت بعقيدة حرمة
الخلافة والإمارة بديلاً عن عقيدة:
قُلْ
لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى([220]).
فكان ما كان من الانتهاكات لهذه الحدود الإلهية، التي لها من الآثار
السلبية على مصير الإنسان في الدنيا والآخرة.
فأما مصيرها في الدنيا فقد أظهرته العقيلة زينب عليها السلام كما مرّ
علينا آنفاً في الأداة السابقة وأما مصيرها في الآخرة فقد أظهرته العقيلة زينب
بقولها عليها السلام:
(ويلكم
يا أهل الكوفة: أتدرون أي كبد لمحمد صلى الله عليه وآله