يمحوه شيء، أو يطهره شيء، وذلك أن الإقدام على قتل آل النبي
صلى الله عليه وآله وسلم عار يلحق الفاعل على كرور الليالي والأيام فضلاً عن عذاب
الله الشديد.
ومن ثم:
كي لا يقع غيرهم من المسلمين فيما وقع فيه أهل الكوفة في يوم عاشوراء كان
خطابها الإصلاحي للأمة بهذه الأدوات التي غيرت من البنية الفكرية لديهم حينما
أقدموا على هذا الفعل مما يعني تحصين الأبناء والأجيال القادمة من هذه الأفكار
المريضة والهدامة.
ولعل الوقوف اليوم لدراسة الحركات التكفيرية والإرهابية ليغني الباحث
والقارئ اللبيب عن البحث عن الشواهد والعوامل التي جعلت أهل الكوفة يقدمون على
فعلتهم؛ فهذا النهج الذي ظهر في عاشوراء لقتال الحسين وأهل بيته عليهم السلام أينما
تجدد زماناً ومكاناً سيثمر نفس هذه النتائج التي لحقت بالمجتمع الكوفي آنذاك.
ومن هنا:
كان حرص العقيلة زينب عليها السلام في خطابها الديني لتغير البنية الفكرية
للمسلم هو تجنيب الأمة من الويلات التي ستلحق بها كما لحقت بآل النبي صلى الله
عليه وآله وسلم في دولة