صلى الله عليه وآله وسلم
فإنهم لم يجدوا عند ذلك غير البكاء والدموع وهي حالة انفعالية لا يمتلك الإنسان ــ
غالباً ــ كتمانها.
ولقد أشار النص التاريخي إلى هذه الحالة الانفعالية الجماعية لدى أهل
الكوفة وهو ما تناولته العقيلة في خطابها إليهم بعد أن قامت بالتعزير النفسي
وتشخيص الأخلاق الرذيلة الفردية منها والجماعية.
وهذا المقطع من خطابها يكشف عن حالة التفاعل مع كلماتها وتأثرهم بها إلى
درجة البكاء مما يعني نجاح خطابها في تغلغله في نفوسهم مما دفعهم إلى البكاء ومن
ثم تنتقل في إصلاحها لهذه النفوس إلى تجمير المشاعر كي تستقبل الطَّرْق الذي يكسر
صدأ القلوب فيجلوها ولا شك أن هذا النهج لا يعالج أهل الحدث فقط وإنما على مر
الوقت لمن أراد أن ينجو بنفسه من الوقوع فيما وقع فيه أهل الكوفة.
ولذا:
فقد أقدموا على فعل هو عار عليهم على مرّ الدهر، ولن