الأداة التاسعة: تعظيم حرمة أهل
البيت عليهم السلام وبيان مقامهم عند الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم
لعل من أهم الأدوات التي صدعت المجتمع الإسلامي بعد مرور خمسين سنة على
وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو التأسيس لانتهاك حرمة أهل البيت عليهم
السلام حينما تم جمع الحطب عند باب فاطمة عليها السلام وفي الدار ولداها الحسن
والحسين وبعلها علي بن أبي طالب عليهم السلام وإضرام النار فيه ومن ثم الهجوم على
الدار لقتل من فيه وقد شاء الله تعالى غير ذلك فأنجى آل محمد صلى الله عليه وآله
وسلم([215]).
إلا أن هذا الفعل أسس لهتك حرمة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأعطى
الذريعة لكثير من أصحاب القلوب المريضة والتي خالط النفاق أبدانهم في التعرض لانتهاك
حرمة آل البيت عليهم السلام؛ وما عاشوراء إلا صورة من صور الهجوم على دار علي
وفاطمة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
من هنا:
[215]للمزيد من الاطلاع، ينظر: باب فاطمة
عليها السلام بين سلطة الشريعة وشريعة السلطة للمؤلف.