وقال علي بن محمد القمي
رحمه الله (المتوفى في القرن السابع للهجرة) في فصل التعزيرات:
(واعلم أن التعزير يجب بفعل القبيح أو الإخلال بالواجب الذي لم يرد للشرع بتوظيف
حد عليه أو ورد بذلك فيه ولم يتكامل شروط إقامته فيعزر على مقدمات الزنا واللواط
من النوم في إزار واحد والضم والتقبيل إلى غير ذلك)([205]).
وقال السيد أبو القاسم الخوئي رحمه الله في التعزير وما يثبت به موجبه:
(من فعل محرما أو ترك واجباً إلهياً عالماً عامداً عزره الحاكم حسب ما
يراه من المصلحة، ويثبت موجب التعزير بشهادة شاهدين وبالإقرار)([206]).
وهذا البيان اللغوي والفقهي هما مقدمة لبيان مصطلح (التعزير النفسي) الذي
استل من فعل العقيلة زينب عليها السلام في عملية الإصلاح للبنية الفكرية للمسلم.
فهذه الجماعة التي اشتركت في ارتكاب تلك الجرائم في يوم عاشوراء بأمس
الحاجة إلى التأديب والتعزير كي تمتنع هذه النفس
[205]جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية
وبين أئمة الحجاز والعراق لعلي بن محمد القمي: ص597.