المجتمعات التقليدية البدائية (تلك
القائمة على العائلة والعشيرة أو العلاقات القبلية) يلعب الدين الطوطومي دوراً
هاماً في توحيد الأفراد من خلال خلق ضمير مشترك.
(( )
في الفرنسية الأصلية) ويكون محتوى الضمير الشخصي في مثل هذا النوع من المجتمعات
مشتركاً بشكل كبير مع جميع الأفراد في نفس المجتمع وهذا يخلق تضامناً إجتماعياً من
خلال الشبه المتبادل)([200]).
وهذه التعاريف للضمير الجمعي نجدها متجسدة في المجتمع الإسلامي في الكوفة
آنذاك فقد أصبح الضمير الشخصي للمسلم عام (61هـ) مشتركاً بشكل كبير مع جميع
الأفراد في نفس المجتمع وهو ما أشارت إليه العقيلة زينب عليها السلام في بيانها
لصفات المجتمع فقالت:
(يا أهل الختل والغدر....) والتي سنمر عليها بمزيد من التحليل فهذه الصفات
الكاشفة عن الضمير الشخصي للمسلم في مجتمع الكوفة آنذاك والتي أصبحت مشتركة بشكل
كبير فيما بين الأفراد قد خلقت تضامناً اجتماعياً من خلال التشابه المتبادل كما
أشار دوركايم.