فنحن أمام جملة جديدة من
هذه الأدوات الإصلاحية للمجتمع المسلم والتي كانت تبعاً لتلك الأدوات التي مرّ
ذكرها آنفاً فكانت بمثابة الأساس الذي يقام عليه صرح الإصلاح الذي خرج من أجله
الإمام أبو عبد الله الحسين عليه السلام وأكملته العقيلة زينب عليها السلام، فكانت
هذه الأدوات كالآتي:
الأداة الخامسة: بث الروح في
الضمير الجمعي
(الضمير الجمعي أو الوعي الجماعي هو مصطلح في علم النفس ابتكر من قبل عالم
الاجتماع الفرنسي إميل دوركايم (1858 ــ 1917) ليشير إلى المعتقدات والمواقف
الأخلاقية المشتركة والتي تعمل كقوة للتوحيد داخل المجتمع ومن الممكن أن يعزى
الضمير الجمعي كترجمة أفضل لفكرة دوركايم وذلك يكون جزئياً بسبب ارتباط كلمة (الضمير)
مع كل من الفكرة الماركسية، والفرويدية ولكن أيضاً أن الضمير بالنسبة لدوركايم
بشكل تمهيدي بارز هو جهاز مكون من الوجدان والتصوير وأنه ليس الجهاز العقلي وهو
المفهوم الذي تتضمنه كلمة الوعي أو الضمير.
وقد استخدم دوركايم في كتبه (تقسيم العمل في المجمع ــ 1893م)، و(قواعد
الطريقة السوسيولوجية ــ 1895م)، (والانتحار ــ 1897م)، إضافة إلى (النماذج
الابتدائية من الحياة الدينية ــ 1912م) وقد ناقش دوركايم في كتابه تقسيم العمل
بأنه في