2 ــ قال سفيان الثوري: (فصل الخطاب): (فصل القضاء)([13]).
3 ــ وقد جمع ابن جرير الطبري مجموعة من الأقوال، فقال:
(واختلف أهل التأويل في معنى ذلك: فقال بعضهم: عني به أنه القضاء والفهم
به، قال ابن عباس: أعطيناه الفهم، وعن مجاهد: إصابة القضاء وفهمه، وعن السدي: علم
القضاء وعن ابن زيد: الخصومات التي يتخاصم الناس إليه فصل ذلك الخطاب الكلام
والفهم، وإصابة القضاء والبينات، وقال آخرون: بل معنى ذلك وفصل الخطاب، بتكليف
المدعي البينة واليمين على المدعى عليه وعن الشعبي: أنه قال: قول الرجل: أما بعد.
ويذهب الطبري بعد عرضه لهذه الأقوال إلى القول:
(وأولى هذه الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أنه آتى داود
صلوات الله عليه فصل الخطاب والفصل هو القطع، والخطاب هو المخاطبة).
ثم يعترض على هذه التأويلات وذلك لعدم ورود خبر فيها عن رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ويخلص إلى القول في ذلك،