تصطدم مع ثقافة القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم،
إنها ثقافة الشيخين واجتهاداتهم فضلاً عن ثقافة زوج النبي عائشة وعثمان بن عفان
وطلحة والزبير وأبي هريرة وغيرهم حتى باتت تداعيات هذه الثقافة تظهر على المجتمع
الإسلامي لاسيما تردداتها القوية على رأس السلطة ممثلة بخليفة المسلمين كما في
حادثة دار الخلافة وقتل عثمان بن عفان ودفن جثته في مقابر اليهود في حش كوكب.
ولم تزل هذه الثقافة الجديدة تنمو وتتسع لتتخذ منحىً
جديداً يكشف عن تجذر هذه الثقافة في المجتمع الإسلامي واتخاذها طابع الانفعال
الجماعي في حمل السيف والتقاتل فيما بينها كما في الجمل وصفين والنهروان لينتهي
الأمر باستشهاد أمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين الإمام علي بن أبي طالب عليه
السلام في مسجد الكوفة لتنتهك بذاك حرمات عديدة، حرمة الله، وحرمة رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم وحرمة أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام، وحرمة
المسجد، وحرمة شهر رمضان المبارك!!!
ومن ثم فقد أصبح المجتمع الإسلامي في عام (39 للهجرة النبوية) يعيش على
أسس فكرية وعقدية جديدة لا علاقة لها بالقرآن