عقيدته
الدينية؛ وإما الخنوع والخضوع لهذه الثقافة الجديدة.
وهذه الحالة وإن كان الالتفات إليها من قبل العالم (كلفيرو أوبيرج عام 1954)
نتيجة لما يعانيه المسافرون والمهاجرون من بلد إلى آخر يختلف بينه وبين البلد الأم
المستوى الثقافي والحضاري والمعرفي والديني فضلاً عن العادات والتقاليد واللغة
والتي جميعا تدخل ضمن المكون الثقافي للإنسان.
وتحديد هويته الاجتماعية إلا أننا هنا نجد أن (الصدمة الثقافية) كانت لها
جذورها بالمفهوم والمصادق في المجتمع الإسلامي وخاصة في القرن الأول للهجرة
النبوية، وهو ما سنتناوله في (ثانياً).
ثانياً: جذور الصدمة الثقافية تعود للقرن
الأول للهجرة النبوية
منذ وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإلى عام
الطف، أي بعد مرور خمسين سنة على وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصبحت
(الصدمة الثقافية) بعد يوم عاشوراء واقعاً اجتماعياً وعقدياً لا يمكن الاستهانة به
أو غض الطرف عنه أو تجاهله فقد شهد المجتمع الإسلامي ثقافة جديدة تختلف عن ثقافة
القرآن والسنة النبوية المطهرة وإن الصحابة والتابعين وأبناءهم قد نشؤوا بعد أحداث
السقيفة التي اجتمع فيها الأنصار وثلة من المهاجرين ليخرجوا بيعة أبي بكر على
ثقافة جديدة