مدينتين مهمتين في العالم
الإسلامي آنذاك وهما، الكوفة ودمشق، وقد حددت مقومات الإصلاح في البنية الفكرية
لكل مجتمع من المجتمعين فكانت هذه المقومات كالآتي:
المسألة الثانية:
مقومات الإصلاح للبنية الفكرية في خطابها الديني لمجتمع الكوفة
يشتمل الخطاب الديني للعقيلة زينب عليها السلام على مجموعة من الأدوات
التي تعمل على تقويم البنية الفكرية للمجتمع المسلم في الكوفة، هذه البنية التي تكونت
بفعل المعطيات الثقافية والعقدية التي ضخها أرباب السلطة خلال نصف قرن، أي منذ أن
توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإلى يوم عاشوراء فنتج عنها هذه الأفعال
البشعة في أقدس المقدسات وهي حرمة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وسفك دمه وفري
لحمه وسبي عرضه.
ومن ثم:
فإن هذه البنية التي أفرزت هذه الجرائم والانتهاكات التي لا يعدلها شيء
إلى يوم القيامة فإنها بحاجة إلى إعادة بناء أساسية تضمن ــ بنسبة ما ــ عدم وقوع
مثل هذه الجرائم مع الحرمات والمقدسات النبوية؛ فضلاً عن المقدسات والقيم التي جاء
بها الإسلام؛ فكانت هذه الأدوات كالآتي: