وكانت مع أخيها الحسين ــ
عليهما السلام ــ لما قتل وحملت إلى دمشق وحضرت عند يزيد وكلامها ليزيد حين طلب
الشامي أختها فاطمة بنت علي مشهور مذكور في التواريخ وهو يدل على عقل وقوة جنان)([166]).
والذي يهمنا في هذه الأقوال ويستفاد منه في البحث ما يلي:
1 ــ إنها كانت حاضرة في مأساة كربلاء وهو أمرٌ لا يقبل الشك أو الشبهة
مما يستلزم تتبع دورها في الحدث.
2 ــ إنها سبيت من بلد إلى بلد، وقد استعاض عنها الحفاظ بلفظ (حملت مع
أهلها إلى يزيد) دون الدخول في بيان كيفية الحمل ولعلهم أرادوا بذلك دفع النصوص
القائلة في سبيها وإن كانت الكلمات لم تكشف عما جرى لها في هذه الرحلة.
3 ــ إنها (جزلة، لبيبة، عاقلة) وقد جرى بينها وبين يزيد بن معاوية حوار،
إلاّ أنهم لم يخوضوا في ذلك الحوار، ولعل الذي منعهم منهج الكتاب فقد خصص للترجمة
ولم يكن سياقه التاريخي بالمعنى الحرفي للمنهج التاريخي.
وعلى أية حال فقد كان لها خطاب ديني حينما حملت من كربلاء ثم إلى الكوفة
ثم إلى الشام؛ وإن هذا الخطاب كان في
[166]أسد الغابة: ج5، ص469؛ الإصابة لابن
حجر: ج8، ص166.