يجوز إلاّ على وجه واحد، وهو أن الخطبة اسم للكلام، الذي
يتكلم به الخطيب فوضع موضع المصدر)([6]).
ويمكن الخروج بمعنى واحد لهذه الأقوال وهو: الكلام الذي يخرج من فم
المتكلم إلى السامع غالباً إذ قد يتوجه المتكلم بالكلام إلى العجماوات، ومن ثم لم
يقدم أهل اللغة دلالة تفيد تمام المعنى في ذهن القارئ، إذ لا دلالة لقولهم: مراجعة
الكلام بدون قرينة توضح معنى المراجعة وعليه: ينصرف الذهن إلى أنها محصورة بما
يتكلم به المتكلم وهو على المنبر أو مكان مرتفع أو في جمع من الناس قلوا أو كثروا.
وهذا المعنى لا يوصل القارئ إلى المعنى الحقيقي للفظ (الخطاب) ولذا لابد
من الرجوع إلى كتاب الله تعالى وما ورد فيه لهذه اللفظة التي يتكشف معناها من خلال
سياق النص القرآني الكريم. وهو ما نحاول الوصول إليه في ثانياً.
ثانياً: الخطاب في القرآن الكريم
ورد في القرآن الكريم بعض الاستعمالات لمادة (خطب) فكانت على خمسة موارد،
منها اثنان بلفظ: (الخطاب) وثلاثة منها هي: (خاطبهم) و(تخاطبني) وقد جاءت مرتين،
وهي بحسب الذكر