والملاحظ في الخطاب الديني لعبد الله بن الزبير جملة من المفاهيم الدينية
التي أراد تسخيرها لغايته في حرب علي بن أبي طالب عليه السلام بلحاظ أن عليّاً
عليه السلام هو العقبة الأساس في منعه من خلافة المسلمين، هذه الغاية والهدف ظهرا
جلياً حينما تولى عبد الله بن الزبير الخلافة على أهل مكة بعد استشهاد الإمام
الحسين عليه السلام وهلاك يزيد بن معاوية.
فكانت سيرته في الناس تكشف عن تلك الحقيقة القرآنية التي نطقت بها الآية
المباركة:
فمما كان من فعله حينما تولى الخلافة على مكة ما يلي:
1 ــ تغييره لبناء الكعبة المشرفة
إن أول عمل قام عبد الله بن الزبير في تغيير المعالم المقدسة هو قيامه
بتغيير بناء الكعبة المشرفة من وضعها الذي كانت عليه حينما بناها نبي الله إبراهيم
عليه السلام حيث كان ارتفاعها تسعة