وأكثر من هذا القول ونحوه، فبلغ ذلك علياً، فقال لولده الحسن:
«قم
يا بني فاخطب».
فقام الحسن خطيباً فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه، ثم قال:
«أيها
الناس قد بلغنا مقالة ابن الزبير في أبي، وقوله فيه: (إنه قتل عثمان)، وأنتم يا
معشر المهاجرين والأنصار وغيرهم من المسلمين علمتم بقول الزبير في عثمان وما كان
اسمه عنده، وما كان يتجنى عليه، وإن طلحة يومذاك راكز رايته على بيت ماله، وهو حي،
فأنى لهم أن يرموا أبي بقتله وينطقوا بذمه، ولو شئنا القول فيهم لقلنا.
وأما
قوله: (إن علياً ابتز الناس أمرهم)، فإن أعظم حجة لأبيه زعم أنه بايعه بيده ولم
يبايعه بقلبه، فقد أقر بالبيعة وادعى الوليجة فليأت على ما ادعاه ببرهان، وأنى له
ذلك.
وأما
تعجبه من تورد أهل الكوفة على أهل البصرة، فما عجبه من أهل حق توردوا على أهل
باطل، أما أنصار عثمان فليس لنا معهم حرب ولا قتال، ولكننا نحارب راكبة الجمل