فذهب ابن عباس إلى الزبير
فكان اللقاء بينهما كالآتي:
قال ابن عباس: إني قد أتيت الزبير، فقلت له([133])،
فقال: قل له إني أريد ما تريد ــ كأنه يقول الملك ــ لم يزدني على ذلك، فرجعت إلى
علي عليه السلام فأخبرته)([134]).
وروي عن المدائني أنه قال:
بعث علي عليه السلام ابن عباس يوم الجمل إلى الزبير قبل الحرب، فقال له: إن
أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول لكم:
«ألم
تبايعني طائعاً غير مكره، فما الذي رابك مني، فاستحللت به قتالي؟».
قال: فلم يكن له جواب إلا أنه قال لي: إنّا مع الخوف الشديد لنطمع؛ لم يقل
غير ذلك.
قال أبو إسحاق فسألت محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام ما تراه يعني
بقوله هذا؟ فقال:
(أما والله ما تركت ابن عباس حتى سألته، عن هذا قال: يقول: إنا مع الخوف
الشديد مما نحن عليه، نطمع أن نلي مثل الذي