الديني الذي يمتلك الوسائل الخطابية التي تؤثر في الإنسان
فيعجبه قوله ولا شك أن هذا القول الذي كان يرقى إلى إعجاب رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم لابد أن يكون خطاباً دينياً لا دنيوياً؛ ولأن الدين يرتكز على طهارة
القلب وسلامته كان له التأثير في السامع فيرقى إلى الإعجاب، إلا أن المنافق حقيقته
(ألد الخصام) والعلة في كونه (ألد الخصام) إن خطابه ديني؛ وذلك أن الخصم العلني
والظاهري يتصدى له النبي صلى الله عليه وآله وسلم والذين آمنوا بما يتناسب مع
عدائه وخصومته، أما المنافق فهو عدو داخلي يستخدم الخطاب الديني ليفتك بالدين.
وثانياً: إن الخطورة في الأمر تكمن في هذا أن الفرد قد استخدم الخطاب
الديني كي يصل إلى الحكم والتسلط: