والشواهد التاريخية على ذلك كثيرة وقد غزرت بها حياة السلف لاسيما في
القرن الأول من الهجرة النبوية، فمنها:
الشاهد الأول: استخدام الخطاب
الديني في حسم أمر البيعة في مجتمع الكوفة بين عائشة وعمار بن ياسر وتباين قوة
تأثير هذه الخطابات في الناس
لعل من أهم الشواهد التأريخية والحياتية لفعالية الخطاب الديني في المجتمع
المسلم هو ما شهده مجتمع الكوفة بعد قتل عثمان بن عفان ومبايعة المهاجرين والأنصار
والمسلمين لعلي بن أبي طالب في المدينة وقيام طلحة والزبير بنكث البيعة والخروج
على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وانضمام عائشة زوج النبي الأكرم صلى الله عليه
وآله وسلم إليهما في هذا الخروج الذي اكتسب صبغة شرعية وتحت عنوان ديني (القصاص من
قتلة الخليفة عثمان بن عفان) مما دفع بأقطاب هذا الخروج إلى تبني الخطاب الديني في
جمع الناس للخروج على علي بن أبي طالب عليه السلام فضلاً عن المال الذي قدم به عبد
الله بن عامر والي