إلى التثبت بأكثر ما يمكن بما عليه
السلف ونبذ كل ما لم يكن حاضراً في خير القرون... وغير ذلك من الآراء والدعوات
والفهم لمصطلح التجديد سيبقى العالم الإسلامي تحكمه تلك الأفكار العقدية التي نشأ
عليها المسلم كلا حسب بيئته، وما التجديد إلا محاولات لإرجاع هيبة الذوات التي
كانت الأسوة في السير والسلوك لمن جعلوا من أنفسهم أحد لبنات الخطاب الديني.
ومن ثم انتقال تلك الهيبة إلى أصحاب الخطاب الديني أنفسهم وتحقيق القاعدة
الجماهيرية لهم؛ ومن أراد الخروج عن تلك الذوات لينفرد بآرائه فمصيره (ان يتهم
بالخارج عن الدين؟).
ولذا:
يبقى (الدين) هو الأساس والسنام والمنهل لهذا الخطاب، وإن هذا الخطاب هو
الهادي والمضل للفرد والأسرة والجماعة والأمة، وهنا تكمن خطورة الخطاب الديني في
قدرته على تغيير البنية الفكرية والمعرفة للإنسان ليخلق منه أداة لقيام السلم
والحرب مع نفسه وأسرته ومجتمعه والعالم.
وعليه:
لابد من بنية فكرية ومعرفية عن الدين، وأن هذه البنية الفكرية والمعرفية
لا تتحقق إلا من خلال معرفة أهل الدين؛ إذ الانحراف وقع في مسار رقي الإنسان
المسلم حينما تأسى بذوات كانت