وتحريف الأديان.. فبالبدع ينشر صراعه وفتنته، ويحول الأرض إلى خراب
ودمار.
قلت:
لقد أخبر رسول الله (ص) عن ذلك، فقال: ( لا
ترجعنَّ بعدي كفّاراً ، مرتدين، متأوّلين للكتاب على غير معرفة ، وتبتدعون السُنّة
بالهوى لأن كلّ سُنّة وحدث وكلام خالف القرآن فهو ردّ وباطل)([570])
قال:
صدق رسول الله (ص) .. وقد تحقق ما توعد
به.. فقد وضع الشيطان للناس من الأحاديث التي تخالف القرآن ما جعلهم يهجرون بسببه
القرآن، ويحرفون معانيه، ويبتعدون عن قيمه النبيلة.
قلت:
لقد أخبر رسول الله (ص) عن ذلك، فقال: ( يأتي
على الناس زمان وجوههم وجوه الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين ، السُنّة فيهم بدعة ،
والبدعة فيهم سُنّة )([571])
قال:
وقد أخبر عن ذلك الإمام علي، فقال: (إنّما بَدْءُ وقوع الفتن ، أهواءٌ تُتَّبع ،
وأحكام تُبتدع ، يُخالف فيها كتاب الله ، يتولّى فيها رجال رجالاً ، فلو أنّ
الباطل خلص لم يُخف على ذي حجى ، ولو أنّ الحقّ خلص لم يكن اختلاف ، ولكن يؤخذ من
هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معاً فهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه ،
ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى)([572])
بينما
كنا نتحدث بمثل هذه الأحاديث إذا بأهل المسجد، يثورون بقوة، وترتفع بينهم الأصوات،