responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 508
كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَان لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴾ (الأعراف:179)

قلت: لقد رتب الله في كونه أسبابا وأدوية.. فما أسباب الغفلة وما أدويتها؟

قال: اقترب من هؤلاء.. فسترى أن الله قيض لكل واحد منهم من يعظه.. فاسمع لما يعظونهم به.. لتجد جوابك.

اقتربت من أحدهم، وكان يردد السين وسوف كل حين.. فسمعت واعظه يقول له: (إياك والسين والتسويف، فإنك بيومك ولست بغدك)..

إياك والتسويف فإنك لا تضمن أن تعيش إلى الغد.. وإن ضمنت حياتك إلى الغد فإنك لا تأمن المعوِّقات من مرض طارئ، أو شغل عارض، أو بلاء نازل.

ثم اعلم أن لكل يوم عملاً، ولكل وقت واجباته، فليس هناك وقت فراغ في حياتك..

كان الرجل منشغلا كل الانشغال، وكأنه لا يسمع ولا يرى هذا الواعظ البليغ الذي يعظه.

راح الواعظ ينشد بصوت جميل:

تزوَّد من التقوى فإنك لا
تدري

إن جنَّ ليلٌ هل تعيشُ إلى الفجرِ

فكم من سليمٍ مات من غير عِلَّةٍ

وكم من سقيمٍ عاش حِيناً من الدهرِ

وكم من فتىً يمسي ويصبح آمناً

وقد نُسجتْ أكفانُه وهو لا يدري

لم يلتفت الرجل إليه مع أن صوته الجميل كان كمزامير آل داود يحرك له الجبال وتهتز له الطير.

راح الواعظ يقول له: اسمع.. فقد قال رسول الله a : (اغتنم خمسا قبل خمس: حياتك قبل

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 508
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست