responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 468
قال: أجل.. فكل شيء ينتظم من علم وحال وعمل..

قلت: فما علم الشكر؟

قال: هو ينتظم من ثلاثة أمور: عين النعمة، ووجه كونها نعمة في حقه، وبذات ‌المنعم ووجود صفاته التي بها يتم الإنعام ويصدر الإنعام منه عليه.

قلت: هذا ما تقتضيه القسمة العقلية، ذلك أنه في كل نعمة من النعم لابد من هذه الثلاثة: نعمة، ومنعم، ‌ومنعم عليه تصل إليه النعمة من المنعم بقصد وإرادة.

قال: هذا في الشكر عموما.. أما في حق الله تعالى، فلا يتم الشكر إلا بأن يعرف أن النعم كلها من الله تعالى، وأنه هو المنعم الوحيد، ‌وأن الوسائط مسخرون من جهته.

وتتأسس هذه المعرفة على التقديس، وذلك بأن يعرف أن الله هو القدوس، وأنه لا مقدس إلا واحد، وما عداه غير مقدس.. ثم يعلم أن كل ما في العالم فهو موجود من ذلك الواحد فقط، فالكل نعمة منه، فتقع ‌هذه المعرفة في الرتبة الثالثة، إذ ينطوي فيها مع التقديس والتوحيد: كمال القدرة والانفراد بالفعل. ‌

وقد عبر رسول الله (ص) عن هذا، فقال:(من قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر كتب له بكل حرف عشر حسنات)([531])، وقال:(أفضل الذكر لا اله الا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله)([532])، وقال:(والحمد لله تملأ الميزان)([533])

‌فسبحان الله كلمة تدل على التقديس، ولا إله إلا الله كلمة تدل على التوحيد، والحمد لله كلمة


[531] رواه ابن أبي الدنيا بإسناد لا بأس به.

[532] رواه الترمذي وحسنه والنسائي في اليوم والليلة وابن ماجه وابن حبان.

[533] رواه مسلم.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 468
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست