responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 445
قلت: حدثني عن النية الحسنة فيه.

قال: من ذلك مثلا أن ينوي به اتباع سنة رسول الله (ص) في التطيب، أو ينوي تعظيم المسجد واحترام بيت الله فلا يرى أن يدخله زائراً لله إلا طيب الرائحة، أو يقصد به ترويح جيرانه ليستريحوا في المسجد عند مجاورته بروائحه، أو يقصد به دفع الروائح الكريهة عن نفسه التي تؤدي إلى إيذاء مخالطيه، أو يقصد جسم باب الغيبة عن المغتابين إذا اغتابوه بالروائح الكريهة فيعصون الله بسببه، فمن تعرض للغيبة وهو قادر على الاحتراز منها فهو شريك في تلك المعصية.

قلت: ما أجمل هذا.. فهل يمكن تعميم هذا على سائر المباحات؟

قال: أجل..ولذلك قال بعض الصالحين: (إني أستحب أن يكون لي في كل شيء نية حتى في أكلي وشربي ونومي ودخولي إلى الخلاء)، وكل ذلك مما يمكن أن يقصد به التقرب إلى الله تعالى، لأن كل ما هو سبب لبقاء البدن وفراغ القلب من مهمات البدن فهو معين على الدين.

ورؤي بعضهم في المنام فقيل له: كيف وجدت أعمالك؟ فقال: (كل شيء عملته لله وجدته، حتى حبة رمان لفظتها من طريق، وحتى هرة ماتت لنا رأيتها في كفة الحسنات، وكان في قلنسوتي خيط من حرير فرأيته في كفة السيئات، وكان قد نفق حمار لي قيمته مائة دينار فما رأيت له ثواباً فقلت: موت سنور في كفة الحسنات وموت حمار ليس فيها؟ فقيل لي: إنه قد وجه حيث بعثت به، فإنه لما قيل لك: قد مات، قلت: في لعنة الله، فبطل أجرك فيه، ولو قلت: في سبيل الله، لوجدته في حسناتك. وفي رواية قال: وكنت قد تصدقت بصدقة بين الناس فأعجبني نظرهم إلي فوجدت ذلك لا علي ولا لي)

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 445
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست