responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 446
قلت: ما أجمل ما تذكره.. إن الإنسان بهذا يمكن أن يحول من حياته كلها إلى مضمار طاعة.

قال: أجل.. ولذلك الإشارة بقوله تعالى :﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)﴾ (الأنعام)

قلت بيني، وبين نفسي: ما أيسر أمر النية.. فمن اليوم وصاعدا كلما أردت أن آكل أقول: نويت أن آكل لله.. وكلما أردت النوم، أقول: نويت أن أنام لله.. وهكذا.

ابتسم، وقال: لا.. ليس الأمر كما تتصور.

قلت: ما تقصد؟

قال: أرأيت لو أن جائعا قال: نويت أن أشبع.. أو أن شبعانا قال: نويت أن أشتهي الطعام وأميل إليه.. هل يمكن أن يتحقق لهما ذلك بمجرد القول؟

قلت: لا.. لا يمكن لهما ذلك.

قال: فهكذا النية.. فليست هي مجرد حديث نفس أو حديث لسان أو فكر أو انتقال من خاطر إلى خاطر.

قلت: فما هي إذن؟

قال: النية ما ذكرت لك من انبعاث النفس وتوجهها وميلها إلى ما ظهر لها أن فيه غرضها إما عاجلاً وإما آجلاً.. وإنما تنبعث النفس إلى الفعل إجابة للغرض الباعث الموافق للنفس الملائم لها، وما لم يعتقد الإنسان أن غرضه منوط بفعل من الأفعال فلا يتوجه نحوه قصده.

وذلك مما لا يقدر على اعتقاده في كل حين، وإذا اعتقد فإنما يتوجه القلب إذا كان فارغاً غير

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 446
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست