responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 387
لدينه)([455])

وروى لنا عن عن أبي ذرّ أنه قال: كنت أمشي مع النّبيّ (ص) في حرّة المدينة فاستقبلنا أحد، فقال: (يا أبا ذرّ)، قلت: لبّيك يا رسول اللّه، قال: (ما يسرّني أنّ عندي مثل أحد هذا ذهبا، تمضي عليّ ثالثة([456]) وعندي منه دينار، إلّا شيئا أرصده لدين، إلّا أن أقول به في عباد اللّه هكذا وهكذا وهكذا)- عن يمينه وعن شماله ومن خلفه- ثمّ مشى ثمّ قال: (إنّ الأكثرين([457]) هم المقلّون يوم القيامة، إلّا من قال: هكذا وهكذا وهكذا- عن يمينه، وعن شماله، ومن خلفه- وقليل ما هم) ثمّ قال لي: (مكانك، لا تبرح حتّى آتيك)، ثمّ انطلق في سواد اللّيل حتّى توارى، فسمعت صوتا قد ارتفع، فتخوّفت أن يكون أحد عرض للنّبيّ (ص)، فأردت أن آتيه، فتذكّرت قوله لي: (لا تبرح حتّى آتيك) فلم أبرح حتّى أتاني، قلت: يا رسول اللّه، لقد سمعت صوتا تخوّفت (منه)، فقال: (وهل سمعته؟) قلت: نعم، قال: (ذاك جبريل أتاني فقال: من مات من أمّتك لا يشرك باللّه شيئا دخل الجنّة)([458])

بعد أن شنف آذاننا بهذه النصوص المقدسة سألناه عن حقيقة التكاثر، وعن مجالاته، فقال: التكاثر طبيعة من طبائع الإنسان التي غذيت بها فطرته، وأمدت بها جبلته، وهي دليل كمال، ومعراج وصول، ومسلك تحقيق.


[455] رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وأحمد.

[456] المراد ليلة ثالثة، وقيّد الليالي بالثلاث لأنها الوقت الذي يلزم لتوزيع مثل هذا المال.

[457] المراد الإكثار من المال والإقلال من ثواب الآخرة.

[458] رواه البخاري ومسلم.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 387
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست