responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 347
للّه ولرسوله )([366])

وعن الأحنف بن قيس قال: قدمت المدينة، فبينا أنا في حلقة فيها ملأ من قريش إذ جاء رجل أخشن الثّياب أخشن الجسد، أخشن الوجه. فقام عليهم، فقال: بشّر الكانزين برضف([367]) يحمى عليه في نار جهنّم، فيوضع على حلمة ثدي أحدهم. حتّى يخرج من نغض كتفيه([368]) ويوضع على نغض كتفيه، حتّى يخرج من حلمة ثدييه يتزلزل. قال: فوضع القوم رؤسهم، فما رأيت أحدا منهم رجع إليه شيئا. قال: فأدبر، واتّبعته حتّى جلس إلى سارية. فقلت: ما رأيت هؤلاء إلّا كرهوا ما قلت لهم. قال: إنّ هؤلاء لا يعقلون شيئا، إنّ خليلي أبا القاسم (ص) دعاني فأجبته. فقال: (أترى أحدا؟) فنظرت ما عليّ من الشّمس وأنا أظنّ أنّه يبعثني في حاجة له فقلت: أراه. فقال: (ما يسرّني أنّ لي مثله ذهبا أنفقه كلّه إلّا ثلاثة دنانير) ثمّ هؤلاء يجمعون الدّنيا لا يعقلون شيئا. قال: قلت: مالك ولإخوتك من قريش، لا تعتريهم وتصيب منهم. قال: لا. وربّك لا أسألهم عن دنيا ولا أستفتيهم عن دين حتّى ألحق باللّه ورسوله)([369])

وعن أبي ذرّ قال: انتهيت إلى النّبيّ (ص) وهو جالس في ظلّ الكعبة فلمّا رآني قال: (هم الأخسرون وربّ الكعبة!) قال: فجئت حتّى جلست، فلم أتقارّ([370]) أن قمت، فقلت: يا رسول اللّه فداك أبي وأمّي من هم؟ قال: (هم الأكثرون أموالا، إلّا من قال هكذا وهكذا وهكذا (من بين يديه


[366] رواه النسائي واللفظ له، والترمذي وأبو داود.

[367] برضف: الرضف الحجارة المحماة، الواحدة رضفة، مثل تمر وتمرة.

[368] من نغض كتفيه: النغض هو العظم الرقيق على طرف الكتف، ويقال له أيضا: الناغض.

[369] رواه البخاري ومسلم.

[370] فلم أتقار: أي لم يمكنني القرار والثبات.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 347
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست