قال: الحديث وحده لا يكفي.. فليس من السهل أن يرتفع الإنسان عن تثاقل الأرض بالحديث وحده.
قلت: فما فعلت؟
قال: لقد أسست مدرسة.. جلبت لها خيرة العلماء والأولياء.. وقد دعوت إخوتي إلى الانضمام لها، لكنهم رفضوا..
قلت: فهي مغلقة إذن..
قال: لا.. فإنه إن لم يدخلها إخوتي من أمي وأبي المباشرين.. فإن لي إخوة كثيرون من أبي وأمي غير المباشرين.
قلت: إخوانك في الإنسانية.
قال: أجل.. فأنا – كما أشعر بمسؤوليتي عن إخوتي المباشرين – أشعر بمسؤولتي عن جميع الإنسانية.
قلت: لقد ذكرت لي مدرستك.. ما اسمها؟.. وما التخصص الذي تتولاة؟
قال: لقد سميتها (مدرسة الحرية)
قلت: عجبا أتسميها بالاسم الذي يلهج به المتثاقلون إلى الأرض؟
قال: هم أصابوا الاسم وأخطأوا المسمى.. هم بحثوا عن الحرية في التثاقل، فلم يزدهم التثاقل