كان
أول قسم من أقسام هذه المدرسة هو قسم (الدنيا)، وقد كتب على بابه قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ
اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا
فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا
بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (51)﴾ (الأعراف)
سألت
ولي الله (يوسف) عن سر وضع الآية في باب القسم، فقال: ليقرأها كل من دخل هذا القسم..
فكل هذا القسم تفسير لها..
فالله
تعالى يخبر فيها أن الذين تثاقلوا إلى الدنيا لن يلقوا من الله إلا الإهمال، ذلك
أنهم باعوا ربهم في الدنيا بمتاع بخس حقير.. ولذلك يجازيهم الله جزاء وفاقا على
صنيعهم.