responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 302
الخروج لعلّ اللّه أن يرزقني الشّهادة، قال: فعرض على رسول اللّه فردّه، فبكى فأجازه، فكان سعد يقول: فكنت أعقد حمائل سيفه من صغره فقتل وهو ابن ستّ عشرة سنة([316]).

***

بقينا مدة في صحبة النابغة الجعدي يحدثنا عن الشهامة، وعن أخبار من تحلوا بها.. وعندما رأى أسرارها تلوح علينا أذن لنا في أن نسير في ذلك التيه بحثا عن شيخ آخر وخلق آخر من أخلاق الشدة الإيمانية.

6 ـ المروءة

قلت: فمن كان شيخكم في الواحة السادسة من واحات الشدة الإيمانية؟ وما تعلمتم على يديه؟

قال: لقد كان شيخنا فيها رجل قوي جلد ذو همة وعلم، وكان يقال له (قيس بن سعد)([317])

قلت: ما أشرف من تعلمتم على يديه.. فما علمكم؟

قال: لقد علمنا المروءة.

قلت: ما أشرف ما تعلمتم على يديه.. فحدثني عن خبركم معه.


[316] رواه البزار ورواته ثقات.

[317] أشير به إلى قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي، كان من كرام أصحاب النبي (ص)، وكان أحد الفضلاء الجلة، وأحد دهاة العرب، وأهل الرأي والمكيدة في الحرب مع النجدة والبسالة، وكان شريف قومه غير مدافع هو وأبوه وجده، وكان لرسول الله (ص) لما قدم مكة مكان صاحب الشرطة من الأمراء وأعطاه الراية يومئذ لما انتزعها من أبيه.. وكان واليا لعلي بن أبي طالب على مصر، ولم يفارق عليا إلى أن استشهد، ومات هو بالمدينة سنة ستين وقيل: سنة تسع وخمسين.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 302
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست