وعن أنس قال: كان النّبيّ أحسن النّاس وأجود النّاس وأشجع النّاس، ولقد فزع أهل المدينة، ذات
ليلة فانطلق النّاس قبل الصّوت فاستقبلهم النّبيّ قد
سبق النّاس إلى الصّوت وهو يقول: (لم تراعوا، لم تراعوا)([312]) وهو على
فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج، في عنقه سيف، فقال: لقد وجدته بحرا([313])، أو إنّه لبحر)([314])
قلنا:
وعينا هذا.. فحدثنا عن السبيل إليها.
قال:
السبيل إليها هو الاقتداء بأصحاب الهمم العالية.
قلنا:
فحدثنا عنهم.
قال:
حدث سليمان بن بلال أنّ رسول اللّه (ص) لمّا
خرج إلى بدر أراد سعد بن خيثمة وأبوه جميعا الخروج معه، فذكر ذلك للنّبيّ (ص)، فأمر أن يخرج أحدهما، فاستهما، فقال خيثمة بن الحارث لابنه سعد:
إنّه لابدّ لأحدنا من أن يقيم، فأقم مع نسائك، فقال سعد: لو كان غير الجنّة لاثرتك
به، إنّي أرجو الشّهادة في وجهي هذا، فاستهما، فخرج سهم سعد، فخرج مع رسول اللّه (ص) إلى بدر، فقتله عمرو بن عبد ودّ... الحديث([315]).
وعن
سعد قال: رأيت أخي عمير بن أبي وقّاص قبل أن يعرضنا رسول اللّه (ص) يوم بدر يتوارى، فقلت: ما لك يا أخي؟، قال: إنّي أخاف أن يراني رسول
اللّه (ص) فيستصغرني فيردّني، وأنا أحبّ