وأهريقوا على بوله ذنوبا من ماء
أو سجلا من ماء فإنّما بعثتم ميسّرين ولم تبعثوا معسّرين)([272])
***
بعد
أن قرأ علينا أبو حنيفة هذه النصوص المقدسة سألناه عن الجامع بينها، فقال: هذه
النصوص المقدسة جميعا تحث على الرفق واللين وتعتبرهما من أركان الأخلاق الكبرى..
فلا يمكن لصاحب الخلق الحسن أن يكون كذلك إلا إذا كان لينا هينا سهلا رفيقا.
قلنا:
فما السبيل إليه؟
قال:
لقد ذكره رسول الله (ص).. ففي الحديث أن رجلا شكا إلى
رسول اللّه (ص) قسوة قلبه، فقال له: (إن أردت
تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح رأس اليتيم)([273])
قلنا:
ما معنى هذا؟
قال:
لقد شرحه بعض ورثته، وبين مجامعه حين قال: : (العلم بالتّعلّم، والحلم بالتّحلّم،
ومن يتحرّ الخير يعطه، ومن يتوقّ الشّرّ يوقه)
قال
رجل منا: أتقصد أن الرفق لا يحصل لنا إلا بالترفق وتكلف الرفق؟