وحدثنا أن رسول اللّه قال: (إيّاكم والوصال)، قالوا: فإنّك تواصل يا رسول اللّه، قال: (إنّكم
لستم في ذلك مثلي إنّي أبيت يطعمني ربّي ويسقيني فاكلفوا من العمل ما تطيقون)([270])
وحدثنا
أنه (ص) بعث خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة
بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النّبيّ (ص)، فقال: (ما
عندك يا ثمامة؟ فقال: عندي خير يا محمّد إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على
شاكر. وإن كنت تريد المال فسل منه ما شئت. فترك حتّى كان الغد، ثمّ قال له: (ما
عندك يا ثمامة؟)، قال: ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر. فتركه حتّى كان بعد الغد،
فقال: (ما عندك يا ثمامة؟) قال: ما قلت لك. فقال: (أطلقوا ثمامة)، فانطلق إلى نخل
قريب من المسجد فاغتسل ثمّ دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، وأشهد أنّ
محمّدا رسول اللّه. يا محمّد، واللّه ما كان علي الأرض وجه أبغض إليّ من وجهك، فقد
أصبح وجهك أحبّ الوجوه إليّ. واللّه ما كان من دين أبغض إليّ من دينك، فأصبح دينك
أحبّ الدّين إليّ. واللّه ما كان من بلد أبغض إليّ من بلدك، فأصبح بلدك أحبّ
البلاد إليّ. وإنّ خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة. فماذا ترى؟ فبشّره رسول اللّه (ص) وأمره أن يعتمر. فلمّا قدم مكّة. قال له قائل: صبوت. قال: لا. ولكن
أسلمت مع محمّد رسول اللّه (ص). ولا
واللّه لا يأتيكم من اليمامة حبّة حنطة حتّى يأذن فيها النّبيّ (ص))([271])
وحدثنا
أنّ أعرابيا بال في المسجد فثار إليه النّاس ليقعوا به، فقال لهم رسول اللّه (ص): (دعوه