وقد روي في الحديث عن رسول الله : (إنّ ربّكم حييّ كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه يدعوه
أن يردّهما صفرا، ليس فيهما شيء)([244])
وعن
أشجّ عبد القيس أنّه قال: قال لي رسول اللّه (ص): (إنّ فيك خلّتين
يحبّهما اللّه- عزّ وجلّ-)، قلت: ما هما؟ قال: (الحلم والحياء)، قلت: أقديما كان
فيّ أم حديثا؟ قال: (بل قديما)، قلت: (الحمد للّه الّذي جبلني على خلّتين يحبّهما)([245])
قلنا:
وعينا هذا.. فحدثنا عن سبيل آخر.
قال:
محبة رسول الله (ص).. فرسول الله (ص) هو معدن الأدب وإكسيره، وهو شمس الأخلاق الطيبة ونورها.. فمن تعرض
لأشعته سرى إليه من فيضه ما ملأه حياء وأدبا..
قلنا:
فحدثنا عن حياء رسول الله (ص).
قال:
لقد حدث أبو سعيد الخدري قال: (كان رسول الله (ص) أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه)([246])
وعن
أنس قال: رأى رسول الله (ص) على وجه رجل صفرة فقال: (لو
أمرتم هذا أن يغسل هذه
[244]
رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه والبيهقي في الدعوات، والحاكم وصححه على شرط
الشيخين وأقره الذهبي.
[245]
رواه أحمد واللفظ له، وابن ماحه، وأصل حديث أشج عبد القيس رواه البخاري ومسلم من
حديث ابن عباس.