الصفرة)، وكان لا يكاد يواجه أحدا
في وجهه بشئ يكرهه([247]).
وعن
عائشة قالت: كان رسول الله (ص) إذا
بلغه عن رجل شيئا لم يقل له: قلت: كذا وكذا قال: (ما بال أقوام يقولون كذا وكذا)([248])
وعن
سهل بن سعد قال: كان رسول الله (ص) حييا لا
يسأل عن شئ إلا أعطى([249]).
وعن
هند بن أبي هالة قال: كان رسول الله (ص) خافض الطرف، جل نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى السماء، جل نظره
الملاحظة([250]).
وعن
عائشة قالت: صنع رسول الله (ص) شيئا
فرخص فيه، فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك رسول الله (ص) فخطب، فحمد الله تعالى، ثم قال: (ما بال أقوام يتنزهون عن الشئ أصنعه؟
فوالله إني لأعلمهم بالله تعالى، وأشدهم له خشية)([251])
***
بقينا
مدة في صحبة ابن الجوزي يعلمنا الحياء وأسراره، ويذكر لنا من أخبار أهله ما تتشوف
له نفوسنا.. وبعد أن اختبرنا بعض الاختبارات، ورأى نجاحنا فيها أجازنا فيها وفي
علومها.. ثم
[247]
رواه أحمد وأبو داود، ورواه البخاري في الأدب بلفظ: كان رسول الله قل ما يواجه
الرجل بشئ يكرهه، فدخل عليه يوما رجل وعليه أثر صفرة، فلما قام قال لأصحابه: لو
غير، أو نزع هذه الصفرة.