وقال: (لو عندي مثل أحد ذهبا ما سرني أن يأتي
علي ثلاث ليال، وعندي منه شئ إلا شيئا أرصده لدين)([230])
وقد
كان أصحابه والمقربون إليه يعرفون هذه الصفة فيه، ويصفونه بها:
فعن
علي أنه كان إذا نعت رسول الله (ص) قال:
كان أجود الناس كفا
([231]).
وعن
أنس قال: كان رسول الله (ص) أجود الناس ([232]).
وكان
من الصفات التي عرفه من خلالها الكل هو أنه كان أبعد الناس عن رد أي سائل يسأله،
مؤتمرا في ذلك بما أمره الله تعالى به، قال تعالى:﴿ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا
تَنْهَرْ (10)﴾ (الضحى)
وقد
كانت الصفة التي عرف بها النبي (ص).. عرفه
بها جميع الناس.. أنه لا يسأل شيئا إلا أعطاه.
قال
أنس: ما سئل رسول الله (ص) على الإسلام شيئا إلا أعطاه([233]).
وقد
ذكر نموذجا لذلك، فقال: فسأله رجل غنما بين جبلين فأعطاه إياها، فأتى قومه فقال:
يا قوم أسلموا، فوالله إن محمدا ليعطى عطاء من لا يخاف الفقر([234]).
قال
أنس: وإن كان الرجل ليجئ إلى رسول الله (ص) وما يريد بذلك إلا الدنيا، فما يمسي حتى