responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 244
قال: أول السبل إليه وأعظمها هو العرفان، فمن عرف الله وأحبه وتخلل الحب جميع وجدانه، فإنه لا محالة سيدعوه حبه إلى التشبه بحبيبه الذي امتلأ قلبه بحبه.. فالله هو الكريم الّذي إذا قدر عفا، وإذا وعد وفى، وإذا أعطى زاد على منتهى الرّجاء، ولا يبالي كم أعطى ولمن أعطى، وإن رفعت حاجة إلى غيره لا يرضى، وإذا جفي عاتب، ولا يضيع من لاذبه والتجأ، بل يغنيه عن الوسائط والشّفعاء.

قلنا: وعينا هذا.. فما غيره؟

قال: حب العظيم الذي شهد لعظمته وسمو أخلاقه كل شيء.. بدأ من ربه سبحانه الذي قال يخاطبه :﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)﴾ (القلم)

قلنا: فحدثنا عن كرم رسول الله (ص)..

قال: لقد حدث رسول الله (ص) عن نفسه الممتلئة كرما وجودا، وكأنه يدعو كل محتاج لأن يمد يده إليه لينال من جوده، فقال (ألا أخبركم عن الأجود؟ الله الأجود، وأنا أجود ولد آدم، وأجودهم من بعدي رجل تعلم علما فنشر علمه، يبعث يوم القيامة أمة وحده، ورجل جاهد في سبيل الله حتى يقتل) ([228])

وقال، وقد التفت إلى أحد: ( والذي نفسي بيده ما يسرني أن أحدا يحول لآل محمد ذهبا، أنفقه في سبيل الله، أموت يوم أموت ما أدع منه دينارين، إلا دينارين أعدهما لدين إن كان) ([229])


[228] رواه بقي بن مخلد وأبو يعلى.

[229] رواه أحمد.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 244
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست