وعن
علي قال: كان رسول الله (ص) إذا سئل عن شئ، فأراد أن يفعله
قال: (نعم) وإن أراد ألا يفعله سكت، وكان لا يقول لشئ لا ([236]).
وعن
سهل بن سعد قال: كان رسول الله (ص) حييا لا
يسأل شيئا إلا أعطى
([237]).
وعنه
أن امرأة جاءت النبي (ص) ببردة منسوجة فيها حاشيتها، قال
سهل: أتدرون ما البردة؟ قالوا: الشملة، قال: نعم، قالت: نسجتها بيدي لأكسوكها
فخذها، فأخذها النبي (ص) محتاجا إليها، فخرج إلينا وإنها
لإزاره فقال الأعرابي: يا رسول الله بأبي أنت وأمي هبها لي، فقال: (نعم)، فجلس ما
شاء الله في المجلس، ثم رجع فطواها فأرسل بها إليه، ثم سأله، وعلم أنه لا يسأل
شيئا فيمنعه، قال: والله إني ما سألته لألبسها، إنما سألته لتكون كفني، رجوت
بركتها حين لبسها رسول الله (ص)، قال
سهل: فكانت كفنه([238]).
وعن
هارون بن أبان قال: قدم للنبي (ص) سبعون
ألف درهم، وهو أكثر مال أتي به قط، فوضع
[236]
رواه الخرائطي، والطبراني، و المراد من عدم قوله:( لا) ما يفهم منها عدم الإعطاء
مع القدرة عليه، أما إذا كانت من باب الاعتذار، فلا حرج في ذلك، وقد قالها ، ففي القرآن
الكريم حكاية عن النبي :﴿ وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ
لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا
وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ)
(التوبة:92)