responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 243
عندما دخلنا عليه سمعناه يقرأ لبعض تلاميذه الذين اجتمعوا إليه قوله : (إنّ اللّه كريم يحبّ الكرم، ويحبّ معالي الأخلاق، ويكره سفسافها([224]))([225])

وحدثهم عن جرير بن عبد اللّه قال: لمّا بعث النّبيّ (ص)، أتيته، فقال: (يا جرير! لأيّ شيء جئت؟) قال: جئت لأسلم على يديك، يا رسول اللّه! قال: فألقى إليّ كساءه ثمّ أقبل على أصحابه، وقال: (إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه)، وقال: وكان لا يراني بعد ذلك إلّا تبسّم في وجهي([226]).

بعد أن روى هذا وغيره سألناه عما تدعو إليه هذه النصوص المقدسة، فقال: إنها تدعو إلى خلق من الأخلاق العظيمة التي يتميز بها الصاعدون عن الهابطين.. والمؤمنون المترفعون من القاعدين المتثاقلين.

قلنا: ما أعظم هذا الخلق.. فما هو؟

قال: إنه الكرم([227]).. فالكريم هو الذي آمن بأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، وذو الجود العظيم.. فدعاه إيمانه إلى التخلق بأخلاق الله، والثقة في فضله.

قلنا: فدلنا على السبيل إليها، فإنا نجد في نفوسنا من البخل ما يحول بيننا وبينها.


[224] السّفساف: الأمر الحقير والرديء من كل شيء، وهو ضد المعالي والمكارم، وأصله ما يطير من غبار الدقيق إذا نخل، والتراب إذا أثير.

[225] رواه الحاكم واللفظ له وقال: صحيح الإسناد، ورواه الطبراني في الكبير.

[226] رواه ابن ماجة والبيهقي.

[227] مما عرف به الكرم ما عرفه به ابن مسكويه، قال: الكرم إنفاق المال الكثير بسهولة من النّفس فى الأمور الجليلة القدر، الكثيرة النّفع (تهذيب الأخلاق لابن مسكويه:30)

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 243
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست