responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 226
قال: من لم يملك جمرة غضبه أحرقته.. ألم تسمعوا بأن الغضب جمرة من النار؟

قلنا: لا.. كيف ذلك؟

قال([196]): لقد ذكر العارفون بالله مرشدو السالكين إلى طريق الله أن الغضب شعلة نار اقتبست من نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة.. وذكروا أنها مستكنة في طي الفؤاد استكنان الجمر تحت الرماد، وإنما يستخرجها الكبر الدفين في قلب كل جبار عنيد، كاستخراج الحجر النار من الحديد.

وقد انكشف للناظرين بنور اليقين، أن الإنسان ينزع منه عرق إلى الشيطان اللعين، فمن استفزته نار الغضب فقد قويت فيه قرابة الشيطان حيث قال :﴿ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12)﴾ (الأعراف)، ذلك أن شأن الطين السكون والوقار، وشأن النار التلظي والاستعار، والحركة والاضطراب.

قلنا: وعينا هذا.. فما موقد هذه النيران الحارقة لحقيقة الإنسان، المقربة له من جنس الشيطان؟

قال: لقد روي في الأخبار أن نبي الله يحيى سأل المسيح - عليهما السلام -: أي شيء أشد؟ قال: غضب الله، قال: فما يقرب من غضب الله؟ قال أن تغضب، قال: فما يبدي الغضب وما ينبته؟ قال عيسى: (الكبر والفخر والتعزز والحمية)

هذا ما أجاب به المسيح.. وقد ذكر مرشدو السالكين بالإضافة إلى ذلك الزهو والعجب والمزاح والهزل والهزء والتعيير والمماراة والمضادة والغدر وشدة الحرص على فضول المال والجاه، وهي


[196] انظر: إحياء علوم الدين.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 226
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست