responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 218
بعلمه، فصار من الذين يدرون، ويدرون أنهم يدرون.. كان يقال له (أبو القاسم الاصفهاني)([176])، وهو يعرف بين تلاميذه بالراغب.

قلت: ما أوقح هؤلاء التلاميذ.. كيف اختاروا لشيخهم هذا الاسم؟

قال: هم لم يريدوا ما فهمت.. هم لا يعرفون من الرغبة إلا الرغبة في الله، وفيما عند الله.. ولذلك كان شيخهم يحب هذا الاسم، ويجيب من يناديه به.

قلت: فحدثني عن العلوم التي استفدتها منه.

قال: كل العلوم التي نلتها منها تنبع من بحار الرحمة.. لقد حاول بكل الأساليب أن يملأ قلبي وقلوب تلاميذه بالرحمة..

كان أول ما سمعناه منه عند دخولنا عليه قراءته الخاشعة لقوله تعالى :﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159)﴾ (آل عمران)

ثم قال لنا: انظروا ما تفعله الرحمة.. إن الله تعالى يعتبر الرحمة التي كان عليها رسول الله (ص) هي السبب الأكبر في اجتماعهم حوله.. وهو ينبهنا بذلك إلى أن نجمع القلوب حولنا بهذه السنة


[176] أشير به إلى الراغب الاصفهاني ( ت 502 هـ) وهو الحسين بن محمد بن المفضل، أبو القاسم الأصفهاني (أو الاصبهاني) المعروف بالراغب: أديب، من الحكماء العلماء.. من أهل (أصبهان) سكن بغداد، واشتهر، حتى كان يقرن بالامام الغزالي.. من كتبه (محاضرات الأدباء)، و(الذريعة إلى مكارم الشريعة) و(الأخلاق) ويسمى (أخلاق الراغب) و(جامع التفاسير) أخذ عنه البيضاوي في تفسيره، و(المفردات في غريب القرآن) و(حل متشابهات القرآن) و(تفصيل النشأتين) في الحكمة وعلم النفس، و(تحقيق البيان) في اللغة والحكمة، وكتاب في (الاعتقاد) و(أفانين البلاغة) (انظر: الأعلام للزركلي)

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 218
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست