قال
الأول: نعم أقر بما ذكرت.. ولكنه قليل بجنب ما ورد من رحمته ولينه.. بالإضافة إلى
أنك لو تأملت جيدا ما ذكرته، فستجد أن غضبه (ص) في هذه
المواقف كان غضب رحمة ولطف، لا غضب قسوة وشدة.
إنه
كما قال الشاعر:
فقسا ليزدجروا ومن يكُ
حازماً
فليقسُ أحياناً على من
يرحمُ
***
بينما
هما في هذه الأحاديث وغيرها إذ دخل عليهما رجل، وقال: هلما بنا لنحضر حفل افتتاح
مدرسة جديدة بناها بعض أهل الله في هذه البلدة.. وهو من الكرام الذين شرفهم الله
بأن يتسموا باسنم إبراهيم الخليل.. وقد سماها (مدرسة الرفق)، وقد ذكر لي أنه يريد
من خلالها أن يحيي سنة الرفق التي يرى أن هناك من يحاول إماتتها.
لم
أجد إلا أن أسير معهما إلى هذه المدرسة.. وقد رأيتها كسائر المدارس تضم أقساما
كثيرة.. وقد شرفني الله، فتعلمت في سبعة أقسام منها.. وعلى مشايخ لا زلت أفخر
بالانتساب إليهم، والتعلم على أيديهم.