responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 207
تقتحمي غمار غضب الله.. أتراك تطيقينه؟

ألم تسمعي ما أمر الله بني إسرائيل عندما اقتحموا نيران معاصيه.. لقد أمرهم بقتل أنفسهم، لقد قال تعالى يذكر ذلك :﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54)﴾ (البقرة)؟

ألم تعلمي ما رتب الله على معاصيه من العقوبات في الدنيا قبل الآخرة؟

ألم تعلمي أن الصالحين كانوا يذيقون أنفسهم آلام الدنيا لترتدع وتتذكر عذاب الآخرة..

إن لم تكوني تعلمي ذلك فاعلمي أن المحدثين ذكروا أنه انطلق رجل ذات يوم – في عهد النبي (ص) - فنزع ثيابه وتمرّغ في الرمضاء فكان يقول لنفسه: ذوقي ونار جهنم أشدّ حرّاً أجيفة بالليل بطالة بالنهار؟ فبـينما هو كذلك إذ أبصر النبـي (ص) في ظل شجرة فأتاه فقال: غلبتني نفسي فقال له النبـي (ص): (ألم يكن لك بد من الذي صنعت، أما لقد فتحت لك أبواب السماء، ولقد باهى الله بك الملائكة)، ثم قال لأصحابه: (تزودوا من أخيكم)، فجعل الرجل يقول له: يا فلان ادع لي، يا فلان ادع لي، فقال النبـي (ص): (عمهم)، فقال: (اللهم اجعل التقوى زادهم، واجمع على الهدى أمرهم)، فجعل النبـي (ص) يقول: (اللهم سدده)، فقال الرجل: اللهم اجعل الجنة مآبهم([171]).

وحدث صاحب للأحنف قال: كنت أصحبه فكان عامة صلاته بالليل، الدعاء، وكان يجيء إلى المصباح فيضع أصبعه فيه حتى يحس بالنار ثم يقول لنفسه: يا حنيف ما حملك على ما صنعت


[171] رواه ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 207
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست