responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 181
ولا يعلمون أن الفاعل للطبـيخ والطباخ ولقدرته ولعلمه هو الله تعالى، وأن من ذم شيئاً من خلق الله بغير إذن الله فقد ذم الله.

قلنا: إن ما ذكرته شديد.. فهل لك من ترياق ييسره؟

قال: أجل.. أرأيتم لو طلب منكم مراقبة ساعة واحدة على الحال التي وصفت.. هل ترون ذلك يسيرا؟

قلنا: أجل.. ما أيسر ذلك.

قال: ما دمتم قد ذكرتم ذلك.. فاعلموا أن ساعات الإنسان ثلاثة: ساعة مضت لا تعب فيها على العبد كيفما انقضت في مشقة أو رفاهية.. وساعة مستقبلة لم تأت بعد لا يدري العبد أيعيش إليها أم لا، ولا يدري ما يقضي الله فيها.. وساعة راهنة ينبغي أن يجاهد فيها نفسه ويراقب فيها ربه.

فإن لم تأته الساعة الثانية لم يتحسر على فوات هذه الساعة، وإن أتته الساعة الثانية استوفى حقه منها كما استوفى من الأولى.. ولا يطول أمله خمسين سنة فيطول عليه العزم على المراقبة فيها، بل يكون ابن وقته، وكأنه في آخر أنفاسه، فلعله آخر أنفاسه وهو لا يدري، وإذا أمكن أن يكون آخر أنفاسه، فينبغي أن يكون على وجه لا يكره أن يدركه الموت وهو على تلك الحالة.

***

بقينا مع ابن السني مدة من الزمن نتدرب على المراقبة بدرجاتها وأنواعها.. وبعد أن تمرنا على ذلك، وأتقناه طلب منا أن نسير إلى القسم الخامس من مدرسة (المسلم القوي)

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 181
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست