responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 171
قلنا: وعينا هذا.. فحدثنا عن حقيقة المراقبة.

قال: قال: حقيقة المراقبة هي ملاحظة الرّقيب، وانصراف الهمم إليه، فمن احترز من أمر من الأمور بسبب غيره، يقال إنّه يراقب فلانا، ويراعي جانبه، ويعني بهذه حالة للقلب يثمرها نوع من المعرفة، وتثمر تلك الحالة أعمالا في الجوارح وفي القلب.

أمّا الحالة فهي مراعاة القلب للرّقيب واشتغاله به والتفاته إليه وملاحظته إيّاه وانصرافه إليه.

وأمّا المعرفة الّتي تثمر هذه الحالة فهي العلم بأنّ اللّه مطّلع على الضّمائر، عالم بالسّرائر، رقيب على أعمال العباد، قائم على كلّ نفس بما كسبت، وأنّ سرّ القلب في حقّه مكشوف كما أنّ ظاهر البشرة للخلق مكشوف بل أشدّ من ذلك.. فهذه المعرفة إذا صارت يقينا، ثمّ استولت بعد ذلك على القلب قهرته.. فإذا قهرته جرته إلى مراعاة جانب الرّقيب وصرفت همّه إليه.

قلنا: فقد آل أمر المراقبة إلى المعرفة اليقينية.

قال: أجل.. فبقدر اليقين في المعرفة تكون قوة المراقبة.

قلنا: فهي درجات مختلفة إذن؟

قال: أجل.. هي كجميع أصول البر درجات بعضها فوق بعضها بها يميز المقربون من أهل اليمين.

قلنا: ما دمت قد ذكرت هذا.. فحدثنا عن درجاتها([156]).. وابدأ بأعلاها وأزكاها لعل هممنا


[156] رجعنا في ذكر تفاصيل درجات المراقبة إلى الإحياء مع التصرف الذي التزمناه في هذه السلسلة.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 171
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست