responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 158
هل يمكن أن يفهم الفقه من غير فقيه نحرير؟.. وهكذا في عالم النفس المزدحم بالمشكلات لا يمكن أن يهتدي الإنسان إلى حلها من غير طبيب خبير عالم بمسالك النفس ومطالبها وأهواءها.

لقد أشار القرآن الكريم إلى هذا، وإلى ضرورته، فقال :﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43)﴾ (النحل)، وقال :﴿ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14)﴾ (فاطر)، وقال :﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ..(90)﴾ (الأنعام)، وقال :﴿ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ..(15)﴾ (لقمان)، وقال :﴿ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59)﴾ (الفرقان)

إن هذه النصوص جميعا تدل على أنه لابد للسالك إلى الله من هاد ذي قدرة وذي ذكر خبير بوسائل الفرار إلى الله والهجرة إليه..

لقد اتفق على هذا كل أولياء الله..

فهذا أبو حامد الغزالي يقول: (يحتاج المريد إلى شيخ وأستاذ يقتدي به لا محالة ليهديه سواء السبيل، فإن سبيل الدين غامض، وسبل الشيطان كثيرة ظاهرة، فمن لم يكن له شيخ يهديه قاده الشيطان إلى طرقه لا محالة، فمن سلك سبل البوادي المهلكة بغير خفير فقد خاطر بنفسه وأهلكها ويكون المستقل بنفسه كالشجرة التي تنبت بنفسها فإنها تجف على القرب وإن بقيت مدة وأورقت لم تثمر فمعتصم المريد شيخه فليتمسك به)([134])

وقال: (كنت في مبدأ أمري منكرا لأحوال الصالحين ومقامات العارفين حتى صحبت شيخي (يوسف النساج)، فلم يزل يصقلني بالمجاهدة حتى حظيت بالواردات، فرأيت الله تعال في


[134] الإحياء.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 158
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست