responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 89
قلت: فسر لي ذلك.

قال: انظر.. فقد وضعت لهذا خمس حالات.. ووضعت لكل حالة حلها.

نظرت، فرأيت مكتوبا في الحالة الأولى:(أن يكون للمغيِّر ولاية خاصة على ذي المنكر)، فقلت: ما الذي تقصد بهذا؟

قال: أقصد ما ذكره (ص) من الولاية الخاصة، كولاية الوالد على ولده، والزوج ‌على زوجته.. فلهؤلاء الحق في تغيير ما يرونه منكرا ممن تولوهم.. لقد أشار (ص) إلى هذا النوع من الولاية بقوله:(مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر)([107])، فقد أذن (ص) في استعمال هذه الأسلوب في تربية الأولاد، ولكن بعد ثلاث سنين تجرب فيها جميع الوسائل الأخرى.

وهكذا.. إذا رأى الزوج من زوجته منكرا، فإنه يجب عليه أن يغيره بيده..

قلت: فللأب أن يقيم الحدود على ابنه، وللزوج أن يقيم الحدود على زوجته.

قال: لا.. ذلك للإمام الأعلى..

قلت: فما التغيير باليد إذن؟

قال: التغيير باليد ذو صور ومراحل عديدة.. منها استخدام اليد في إفساد آلات المنكر، أو إذهاب عين المنكر، كتحطيم أدوات شرب ‌الخمر وإراقتها، وتهديم حاناتها، إذا لم تكن تصلح إلا لذلك، أو غلق الطرق المؤدية إليها، أو ‌قطع المياه وأدوات الإنارة عنها، أو إفساد آلات الغناء الماجن المحرم، وإفساد أماكن بيعه وتوزيعه، إذا لم تكن تلك الأماكن ‌صالحة إلا لذلك..

قلت: فقد انحصر الأمر في إفساد آلة المنكر.. والضرب.

قال: أما إفساد آلة المنكر، فلا يفسدها إلا إذا كانت لمحض المنكر.. وأما الضرب، فله حدود وضوابط لابد من التزامها، وإلا كان التغيير نفسه منكرا([108]).

نظرت، فرأيت مكتوبا في الحالة الثانية:(أن يكون للمغيِّر ولاية عامة على ذي المنكر)، فقلت: ما الذي تقصد بهذا؟


[107] رواه أبو داود والحاكم.

[108] ذكرنا الضوابط الشرعية لاستعمال هذه الوسيلة في كتاب (الأساليب الشرعية لتربية الأولاد) من سلسلة (فقه الأسرة برؤية مقاصدية)

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 89
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست