قال: أجل.. بل إن النبي أخبر أن من أساسيات دعوته الدعوة إلى مكارم الأخلاق، فقال:(إنما
بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)([71])..
وكان يربي أمته على هذا.. فهو (ص) يعرف البر ـ الذي هو جامع خصال الخير ـ
بأنه حسن الخلق، فقد روي أن رجلا سأل رسول الله (ص) عن البر والإثم فقال: (البر حسن الخلق،
والإثم: ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس)([72])
وبما أن كل مؤمن يود أن يثقل ميزان حسناته يوم القيامة، فقد
أخبر (ص) أنه (ما من شيءٍ أثقل في
ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن الله يبغض الفاحش البذي)([73])
وبما أن كل مؤمن يود أن يدخل الجنة، فقد أخبر (ص) عن دور الخلق الحسن في ذلك.. فقد سئل
رسول الله (ص) عن أكثر ما يدخل الناس
الجنة؟ قال: تقوى الله وحسن الخلق، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار، فقال: الفم
والفرج([74]).
وبما أن كل مؤمن يود أن يكون أقرب الناس إلى رسول الله (ص)، فقد أخبر (ص) عن تأثير حسن الخلق في ذلك، فقال:(إن
أقربكم مني مجلسا أحاسنكم أخلاقا، الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون)([75])
وبما أن كل مؤمن يود أن يكون أكمل المؤمنين إيماناً، فقد
أخبر (ص) عن تأثير حسن الخلق في ذلك،
فقال:(أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم)([76])
وكان (ص)
يصحح النظرة القاصرة التي تحصر الدين في العبادة المجردة، دون أن تجعل له أي علاقة
بالأخلاق.. فكان يقول:(إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم)([77])