قال الشعراوي:
أجل.. فلا يمكن أن تجتمع القلوب على غير سنة رسول الله (ص)..
لقد قال الله تعالى يذكر ذلك:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي
شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ (النساء:59)
قال مطهري:
ولكن المتطرفين يزعمون أن السنة بأيديهم وأنهم يحتكرونها احتكارا؟
قال إقبال: سنة
رسول الله (ص) أعظم من أن يحتكرها أحد من الناس.. أبلغوا
هؤلاء أن أعظم السنن هي سنة الإصلاح والتوحيد والتآلف.. لقد استطاع رسول الله (ص)
بحكمته أن يجمع بين المتناقضين ليحول منهم لحمة واحدة لها هم واحد، ولها قبلة
واحدة.
قال القمي: لدي
مشروع يخدم كل ما ذكرنا.. فأرجو أن تبحثوا فيه.. لقد أرسلته إلى جهاز كل واحد منكم،
فتأملوه، ولنجتمع بعدها لنرى مدى صلاحيته للتنفيذ.
***
التفت كل واحد
منهم إلى جهازه، وراح يبحث عن المشروع الذي ذكره القمي، والذي لم أتشرف بالتعرف
عليه ذلك الحين.. ولكني عرفته في المستقبل.
قلت: فما هو..
أنبئني عنه؟
قال: لقد
استكتمني من ذكره لي.. وقد نهينا أن نفشي ما أمرنا بكتمانه.. وإن كنت صادقا،
فسيقيض الله لك في المستقبل من ينبئك عنه، لتصير جنديا من الجنود الذين نذروا
أنفسهم له.
لم يلبثوا إلا قليلا حتى صاح الكواكبي قائلا: بورك فيك يا
قمي.. نعم المشروع الذي وضعته.. لقد وجدت في مشروعك الحلقة المفقودة التي كنت أبحث
عنها.. والتي لا يكون المسلمون شهداء إلا بتحقيقها.
قال إقبال: نحن نعلم اهتمامك يا عبد الرحمن بالعدالة
والاستبداد.. فهل لذلك علاقة بهذا؟