1 ـ الشيعة بالإمامية
الاثنا عشرية، وقد لقبوا بالإمامية؛ لأنهم يقولون بأن إمامة علي ثابتة بالنص،
ولقبوا باثنا عشرية لأنهم يسوقون الإمامة إلى اثنى عشر إماما، أولهم علي بن أبي
طالب، وآخرهم محمّد بن الحسن العسكري الملقب بالحجة، وهم يسكنون إيران والعراق
وسوريا ولبنان والباكستان والهند، وغيرهم من البلاد العربية والإسلامية ويؤمنون
بأصول الإسلام كلها ولا يستطيع أحد من أهل القبلة أن يحكم بكفرهم، وكل ما بينهم
وبين السنة من اختلاف، إنّما هو فيما وراء الأصول التي يجب الإيمان بها لتحقق
مفهوم الإسلام، وينسب فقههم إلى أئمتهم من أهل البيت النبوي واشتهر باسم الفقه
الجعفري نسبة إلى أحد هؤلاء الأئمة، وهو جعفر الصادق بن محمّد الملقب بالباقر.
وهؤلاء الشيعة
الإمامية يلعنون أهل المذاهب المنسوبة إلى الشيعة من الغلاة في شأن علي، ويتبرءون
منهم، ويحكمون بكفرهم ونجاستهم.
ولهم كتبهم في
العقائد والفقه والأصول وأسرار الشريعة والأخلاق والتصوف، وعلوم اللغة العربية
وغيرها، وقد نبغ منهم كثير من الفقهاء، وأهل الحديث والرواية، والأدباء،
والأصوليين، والمتكلمين، وغيرهم، ولهم أثر واضح في العلوم الإسلاميّة في مختلف
العصور.
2 ـ الشيعة
الزيدية، وهم يسكنون اليمن غالبا، ومذهبهم منسوب إلى الإمام زيد بن علي زين
العابدين، وهو أقرب مذاهب الشيعة إلى مذاهب السنة، ولا ينازع أحد في شأنهم مع
كونهم أيضاً ملقبين بلقب الشيعة)
ثم أضاف: (إذن،
فلا يستقيم القول بأن الشيعة كلها تقول برسالة علي ألوهيته، أو تغالي في شأنه،
فإن هذا القول على إطلاقه خطأ، ويجب التفريق بين الشيعة المهتدين، والشيعة
الضالين أو المنحرفين، كما يجب الحذر عند سماع أي نقل عن الشيعة، والتحري عن
القائل منهم بذلك حتّى لا يحمل قول ضال على فرقة مهتدية لم تقله)
قال القمي:
بورك فيكم جميعا.. والله لقد أثلجتم صدري بهذه الكلمات العذبة التي انطلقت من
أفواه أولئك الورثة العظام الذين أخلصوا دينهم لله، فلم يخلطوه بأي عصبية أو هوى.
قال الشعراوي:
فما ترى من حل لتعود تلك الأيام الجميلة، ويعود معها الصفاء إلى القلوب.. ويعود
معها المسلمون شهداء لا ينشغلون بالشحناء والبغضاء فيما بينهم، بل يلتفتوا إلى تلك
البشرية الظمآنة، فيسقوها من هدي الله ما كلفوا بأن يسقوها إياه.
قال القمي: ليس
من حل لذلك إلا إحياء سنة النبي a.. النبي الهادي الذي
استطاع أن يؤلف بين القلوب، ليحول منها