responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 378
فكان منهم الحنفي والمالكي ‌والحنبلي والشافعي والزيدي والإمامي، وأزال الله في هذا العصر ما كان ‌بينهم من عداوة وبغضاء، فلم لا يجوز بينهم اختلاف هادئ عف، فيما ‌هو وراء الأصول المتفق عليها من ألوان المعارف الفكرية التي ليست من ‌العقائد)‌

قال الشعراوي: لقد ذهبت فكرة البحث عن المشترك إلى ما هو أبعد من ذلك، ففي اقتراح ‌نشرته المجلة للشيخ عبد العزيز عيسى، أحد علماء الأزهر، ودعا فيه إلى ‌إنشاء معهد خاص في إطار الأزهر لدراسة المذاهب والأفكار الدينية في ‌كافة الأقطار الإسلاميّة، بحيث (يمكننا في سهولة ويسر أن نعرف أوجه الوفاق والخلاف على ‌صورة محدودة، وأن نصلح ما أفسده الدهر، ونحقق ما زوره التاريخ، ‌وننشر في ربوع كلّ دولة ما عند الأخرى، فيتبادل المسلمون الثقافة ‌الصحيحة ويعرف بعضهم بعضا على حق، وتزول من بينهم الجفوة ‌والقطيعة، ويأخذوا سبيلهم إلى الوحدة والألفة التي لا يصلح أمرهم إلاّ ‌عليها)‌

قال القمي: من الحسنات التي قامت بها تلك المجلة الرائدة ما كتبته في تصحيح صورة الشيعة الإمامية في الذهن الإسلامي العام، فقد نشرت ‌المجلة مقالات عدة لفتت الأنظار إلى ضرورة التفرقة بين مدارس الاعتدال ‌والغلو في الساحة الشيعية.

وأذكر من ذلك مقالة للعلامة الدكتور محمّد جواد مغنية تحت عنوان (الغلاة في نظر الشيعة الإمامية).. فهو نموذج طيب لذلك.. ذكر فيها أن علماء ‌الإمامية متفقون على عدم اعتبارهم من الشيعة، بل عدم اعتبارهم من المسلمين أصلا..

وقد سلط الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء الضوء على بعض ‌خلافات السنة والشيعة، فذكر أن أعظم تلك الخلافات وأهمها هو قضية (الإمامة)، حيث ذكر أن الطائفتين وقعتا منها على ‌طرفي نقيض.. فالشيعة ترى أن الإمامة أصل من أصول الدين، وهي ‌رديفة التوحيد والنبوة وأنها منوطة بالنص من الله ورسوله، وليس للأمة ‌فيها من الرأي والاختيار شيء، كما لا اختيار لهم في النبوة بخلاف أهل ‌السنة، فهم متفقون على عدم كونها من أصول الدين، ومختلفون بين قائل بوجوب نصب الإمام على الرعية ‌بالإجماع ونحوه، وبين قائل بأنها قضية سياسية ليست من الدين في شيء ‌لا من أصوله ولا من فروعه.‌

وقد أضاف الشيخ كاشف الغطاء متسائلا: (مع هذا التباعد الشاسع بين ‌الفريقين في هذه القضية، هل تجد الشيعة تقول أن من لا يقول بالإمامة ‌غير مسلم (كلا ومعاذ الله) أو تجد السنة تقول أن القائل بالإمامة خارج ‌عن الإسلام ـ لا وكلا ـ إذن فالقول بالإمامة وعدمه لا علاقة له ‌بالجماعة الإسلاميّة وأحكامها من حرمة دم المسلم وعرضه وماله ‌ووجوب أخوته، وحفظ حرمته وعدم جواز غيبته، إلى كثير من أمثال ‌ذلك من حقوق المسلم على أخيه.‌

ثم ذهب إلى أبعد في المصارحة، فقال: إن أحد أسباب المشاحنة بين ‌السنة والشيعة، ما يتردد من أن الشيعة ترى جواز

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 378
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست